‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص شوشو هانم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص شوشو هانم. إظهار كافة الرسائل




عادت من مدرستها تحمل حقيبة كتبها على ظهرها خصلات شعرها تتطاير على وجهها الطفولي البريء تركض مسرعة نحو والدتها لتقبلها اقتربت منها فوجدتها حزينة ودموعها على خديها تبكي بحرقة تكاد الدموع تحفر وجنتيه ترتدي ثوباً أسود نظرت إلى أمها نظرة استغراب ودهشة فهي لم تراها بهذا الحال من قبل. لكنها قبلتها ثم قال لها والدها اذهبي بنيتي لكي تغيري ثيابك ذهبت لتغير زي المدرسة وسألت أختها التي تكبرها بسنتين "ما بها أمي لماذا ترتدي ثوباً أسود وتبكي هكذا؟؟!!" قالت لها: ( لا أعرف أنا أيضاً مستغربة من حال أمي) أتت إليهم جارتهم فهي كانت كأم حقيقية لهم، وضعت لهم طعام الغداء ثم ذهبت وجلست بجانب والدتهم، تناول الأبناء الطعام وهم في غاية الألم لحال أمهم، سألوا "ما بها والدتنا؟ لماذا تبكي بشدة هكذا؟!" ردت عليهم قائلة: هناك صديقة لها ماتت. ذهبت الأختان وهما حزينتان لحال أمهما، قالت الصغيرة لأختها: "مسكينة ماما لو كنت أعرف صاحبتها دي كنت عيطت معاها بس أنا مش عارفاها" قالت أختها الكبرى" وأنا أيضاً، ثم ذهبتا تلعبان في فناء المنزل ظلتا هكذا طوال اليوم أمها تبكي والناس تأتي لتواسيها وجارتهم تستقبلهم ووالدها يخيم عليه الحزن، لم تكن الطفلتان تعرفان أن هذا عزاءً فهما لم يروا هذه الطقوس من قبل، جاء وقت صلاة العشاء رحل النساء من عند والدتها وكان عند والدها رجال وشيخ يقرأ القرآن بصوت عذب جميل رحل الجميع وبقيت جارتهم مع أمهم، جلست البنتان عند والدهما يلحون عليه من هذه صديقة أمهم التي ماتت؟؟ قال لهم " وحدة اسمها منى" استغربتا فهذه أول مرة تسمعان عن صديقة لأمهم اسمها "منى" ولكنهما لم تسكتا "من هذه منى يا أبي من هذه؟؟" لم يرد عليهم، ذهبت الصغيرة لتلعب بالخارج وظلت الكبرى مع والدها أخبر الوالد ابنته الكبرى من هي "منى" التي ماتت، دخلت الصغيرة عليهم فوجدت أختها تواري دمعاتها فتساءلت أبي ماذا هناك؟ لماذا تبكي أختي؟.... قالا لها: سنخبرك ولكن عدينا بأن لا تبكي قالت: أخبروني ماذا هناك؟ قالا: أتعديننا أن لا تنزلي ولو دمعة واحدة؟؟، قالت: "أوعدك يا بابا مش هعيط خالص"، قال لها أمكِ تبكي وترتدي السواد لأن "منى" التي ماتت هي خالتك، عندما سمعت الطفلة كلمات والدها أجهشت بالبكاء ولم تستطع أن تسكت، قال لها والدها أنتي قد وعدتني بأن لا تبكي، قالت : نعم ولكن لا أستطيع أن اسكت، أخذت الأخت الكبرى أختها في حضنها وظلتا تبكيان معاً بكاءً يقطع القلوب، فقد كانت خالتهم تلك تحبهم حباً جما وتحن عليهم كأنها والدتهم لا تذهب إلى مكان إلا وتأخذهما معها وتشتي لهما كل ما تشتهيان، بقيت الطفلتان تبكيان هكذا إلى أن جاءت جارتهم وأخذتهم إلى منزلها عند ابنتها التي هي بمثابة أختٍ لهم، بدأت تلعب معهم حتى تنسيا حزنهما ولكن هيهات...، دقت الساعة معلنةً انتصاف الليل عادت الطفلتان إلى منزلهما الذي يخيم على أجواءه الحزن والبكاء، ونامتا ليلة من أصعب ليالي حياتهما.
كانت هذه حكايتي أنا وأختي الكبرى عندما سمعنا خبر وفاة خالتنا، كنت أنا أبلغ من العمر سبع سنوات وأختي تسع سنوات.
رحمك الله خالتي الحبيبة وجعل قبرك روضة من رياض الجنة وجمعنا بك في الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء.. اللهم آمين.


ركبنا أنا و خالي سيارتنا وأخذنا طريق العودة بعد أن صلينا الجمعة في مكة
وبعد قليل ظهر لنا مسجد مهجور كنا قد مررنا به سابقا اثناء قدومنا الى مكة

و كل من يمر بالخط السريع يستطيع أن يراه ،

مررت بجانب المسجد وامعنت النظر فيه ...

و لفت انتباهي شئ ما سيارة فورد زرقاء اللون تقف بجانبه .

مرت ثواني وانا افكر ما الذي اوقف هذه السيارة هنا ؟

ثم اتخذت قراري سريعا...خففت السرعه ودخلت على الخط الترابي ناحية المسجد وسط ذهول خالي وهو يسألني : ما الامر ؟ ماذا حدث ؟

اوقفنا السيارة في الأسفل

ودخلنا المسجد

وإذا بصوت عالي يرتل القرآن باكيا ويقرأ من سورة الرحمن .

فخطر لي أن ننتظر في الخارج وان نستمع لهذه القراءة

لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد المهدوم ثلثه

والذي حتى الطير لا تمر به

دخلنا المسجد وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض وفي يده مصحف صغير يقرأ فيه

ولم يكن هناك أحدا غيره ....وأؤكد لم يكن هناك أحدا غيره

قلت :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فنظر إلينا وكأننا افزعناه ومستغربا حضورنا ..

ثم قالوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سألته :هل صليت العصر؟

قال: لاقلت لقد دخل وقت صلاة العصر ونريد ان نصلي

ولما هممت بإقام الصلاة وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة ويبتسم

لمن ولماذا ؟ لا ادري

وفجاة سمعت الشاب يقول جملة افقدتني صوابي تماما

قال بالحرف الواحد: أبشر .. وصلاة جماعه ايضا .

نظر الي خالي متعجبا...فتجاهلت ذلك

ثم كبرت للصلاة و عقلي مشغول بهذه الجملة

"أبشر .. وصلاة جماعه ايضا "

من يكلم وليس معنا أحد ؟ المسجد كان فارغا مهجورا .
هل هو مجنون ؟

بعد الصلاة ...

أدرت وجهي لهم

ونظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح

ثم سألته: كيف حالك يا اخي؟

فقال: بخير ولله الحمد

قلت: له سامحك الله ... شغلتني عن الصلاة؟

سألني لماذا؟

قلت وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول أبشر .. وصلاة جماعه ايضا

ضحك ورد قائلا:وماذا في ذلك؟

قلت: لا شىء ولكن مع من كنت تتكلم؟

ابتسم ثم نظر للأرض وسكت لحظات وكأنه يفكر ..

هل يخبرني ام لا ؟

تابعت قائلا: ما أعتقد انك بمجنون...شكلك هادئ جدا ...وصليت معانا وما شاء الله

نظر لي ...

ثم قال: كنت أكلم المسجد

كلماته نزلت علي كالقنبلة.

جعلتني افكر فعلا ..

هل هذا الشخص مجنون !

قلت له: نعم ؟ كنت تكلم المسجد ؟ وهل رد عليك المسجد؟

تبسم ثم قال: الم اقل لك انك ستتهمني بالجنون ؟ وهل الحجارة تتكلم ؟ هذه مجرد حجارة

تبسمت وقلت: كلامك صحيح وطالما انها لا ترد ولا تتكلم ... لم تكلمها؟

نظرالى الأرض فترة وكأنه مازال يفكر ...

ثم قال دون أن يرفع عينيه: انا انسان احب المساجد ..كلما عثرت على مسجد قديم او مهدم او مهجور افكر فيه .

افكر عندما كان الناس يصلون فيه

و اقول لنفسي يا الله كم هذا المسجد مشتاق لان يصلي فيه احد ؟

كم يحن لذكر الله ...أحس به ...أحس إنه مشتاق للتسبيح والتهليل

يتمنى لو آية واحدة تهزجدرانه

وأحس إن المسجد يشعر انه غريب بين المساجد ..

يتمنى..

ركعة..

سجدة..

ولو عابر سبيل يقول الله أكــــبر ....

فاقول لنفسي والله لأطفئن شوقك ...والله لأعيدن لك بعض أيامك ..

ادخل فيه ..وأصلي ركعتين لله

ثم اقرأ فيه جزءاً كاملا من القرآن الكريم

لا تقل ان هذه فعل غريب ..لكني والله ....احب المساجد

دمعت عيناي ....نظرت في الأرض مثله لكي لا يلحظ دموعي ..

من كلامه ..

من احساسه..

من اسلوبه ..

من فعله العجيب .

من رجل تعلق قلبه بالمساجد..

ولم أدري ما أقول له..

واكتفيت بكلمة "جزاك الله كل خير"

سلمت عليه

وقلت له: لا تنساني من صالح دعائك

ثم كانت المفاجاة المذهلة وانا أهم بالخروج من المسجد


قال : وعينه مازالت في الأرض

أتدري بماذا أدعو دائما وأنا أغادر هذه المساجد المهجورة بعد أن أصلي فيها؟

نظرت اليه مذهولا إلا انه تابع

قائلاً:

"اللهم يا رب . اللهم إن كنت تعلم أني آنست وحشة هذا المسجد بذكرك العظيم وقرآنك الكريم لوجهك يا رحيم . فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين"

حينها شعرت بالقشعريرة تجتاح جسدي وبكيت

وبكيت كطفل صغير

----------------------

أنا قرأت الموضوع دا وأثر فيا بشدة وعيطت بجد

سبحان الله شدة تعلق قلبه بالمساجد وبره بوالده كمان
ياريت نعتبرمن القصة دي ونبقى زي الشاب دا

ربنا يكتر من أمثاله..

اللهم آمين
أستدوعـكـــم الله أحبــــتي..


في قديم الزمان حيث لم يكن على الارض بشر كانت الفضائل و الرذائل تطوف العالم معاً و تشعر بالملل الشديد ذات يوم كحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الابداع لعبة و اسماها الاستغماية او الغميضة احب الجميع اللعبة و بدأ الجميع بالصراخ أنا أبدأ.. أنا أبدأ

قال الجنون : أنا من سيغمض عينية و يبدأ العد انتم عليكم الاختباء ثم اتكأ بمرفقية على الشجرة و بدأ العد واحد , اثنان , ثلاثة , ....الخ

و بدأت الفضائل و الرذائل بالاختباء وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمرو اخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة و ذهب الولع بين الغيوم و مضى الشوق إلى باطن الأرض

قال الكذب بصوت عال : سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجة لقعر البحيرة و استمر الجنون : تسعة و سبعون , ثمانون , واحد و ثمانون خلال ذلك اتمت الفضائل و الرذائل تختبأ ما عادا الحب كعادتة لم يكن صاحب قرار و بالتالي لم يقرر أين يختبئ وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب


تابع الجنون : سبعة وتسعون , ثمانية وتسعون و عندما وصل تعداد الجنون الى : المائة قفز الحب في وسط أجمة من الورود و اختفى بداخلها فتح الجنون عينية و بدأ البحث صائحاً و هو يقول : إني آتٍ إليكم أنا آتٍ إليكم كان الكسل أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسة ثم اظهرت الرقة المختفية في القمر و بعدها أخرج الكذب نفسه من البحيرة مقطوع النفس و أشار الجنون على الشوق أن يرجع من باطن الارض وجدهم الجنون جميعهم واحداً بعد الآخر ما عدا الحب ؟؟؟ كاد يصاب باليأس و الإحباط في بحثه عن الحب و اقترب الحسد من الجنون حين اقترب الحسد من الجنون همس في اذنه و قال له : الحب مختفي في شجيرة الورود


إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح و بدأ بطعن شجيرة الورود بشكل طائش و لم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب ظهر الحب من تحت شجيرة الورود و هو يحجب عينية بيدية و الدماء تقطر من بين أصابعه صاح الجنون نادماً : ماذا فعلت بك ؟؟؟ لقد افقدتك بصرك ماذا افعل كي أصحح غلطتي بعد أن أفقدتك بصرك ؟؟؟

أجابه الحب : لن تستطيع إعادة النظر لي , لكن لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي.. (( كن دليلي )).. و هذا ما حصل من يومها يمضي الحب الاعمى يقودة الجنون و لهذا عندما نحب أحداً نقول له: أحـبـــــك بجنـــون..


(هذه القصة للشاعر سلطان الرواد كتبها عام 2001 و حازت على جائزة افضل قصة قصيرة على مستوى جامعات الخليج العربي)

من أنا

صورتي
(أخلق من الألم أملاً جديداً) هذه هي قاعدتي في الحياة لا أيأس بسهولة حتى أستطيع التناغم مع مشكلات الحياة...

About this blog

always happy